ابن الكلبي
48
مثالب العرب
والعباس بن عبد المطلب ، قال ( هشام ) : ولمّا افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الطائف كلّمه خالد بن الوليد في ربا أبيه الذي كان في ثقيف لوصية أبيه ايّاه فأنزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا « 1 » . وممّن كان ينادي على طعام ابن جدعان سفيان بن عبد الأسد المخزومي ، وولده بمكة ، وأبو قحافة عثمان « 2 » بن عامر بن سعد ، وولده بالمدينة ، وفيه يقول أميّة بن أبي الصلب يمدح ابن جدعان : له داع بمكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادي « 3 » إلى ردح من الشيزي عليها * لباب البر يلبك بالشهاد فالمشمعل هو سفيان بن عبد الأسد ، والآخر أبو قحافة . وممّن كان يضرب بالعود ويغنّي ( عن ) هشام عن أبي مسكين محرد بن جعفر عن جعفر بن عمرو الضمري ، قال : كانت قريش انّما تغنّي ويغنّي لها بالنصب وهو نصب الاعراب ولا تعرف غيره ، حتّى قدم النضر بن الحرث وافدا على كسرى ، فمر بالحيرة فتعلّم ضرب العود وغناء العباد ، فعلّم أهل مكة وفيه نزلت وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ « 4 » .
--> ( 1 ) البقرة : 278 . ( 2 ) كان أبو قحافة والد أبي بكر أجيرا عند عبد اللّه بن جدعان ينادي على طعامه * الأغاني 8 / 4 ، مسامرة الأوائل 88 ، لذا قال أبو سفيان عن خلافة أبي بكر : ما بال هذا الأمر في أقل قريش قلّة ، وإذ لها ذلّة * اخرجه الحاكم وصحّحه الذهبي ، تاريخ الخلفاء ، السيوطي 66 ، شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 1 / 130 . ( 3 ) معجم البلدان ، الحموي 2 / 424 ، 5 / 185 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 1 / 117 . ( 4 ) لقمان : 6 .